جلال الدين السيوطي
767
شرح شواهد المغني
هو للأحوص من قصيدة أولها : لأن نادى هديلا ، يوم فلج * مع الإشراق ، في فنن حمام ظللت كإنّ دمعك درّ سلك * هوى نسقا وأسلمه النّظام كأنّك من تذكّر أمّ حفص * وحبل وصالها خلق رمام صريع مدامة غلبت عليه * تموت لها المفاصل والعظام وأنّى من بلادك أمّ حفص ؟ * سقى بلدا تحلّ به الغمام ! سلام اللّه يا مطر عليها ، * وليس عليك يا مطر السّلام فإن يكن النّكاح أحلّ شيئا « 1 » * فإنّ نكاحها مطرا حرام فطلّقها فلست لها بكفء * وإلّا يعل مفرقك الحسام فلا غفر الإله لمنكحيها * ذنوبهم وإن صلّوا وصاموا « 2 » هديل : بفتح الهاء ، الذكر من الحمام . يقال : إنه فرخ كان على عهد نوح عليه السلام فصاده جارح . قالوا : فليس من حمامة إلا وهي تبكي عليه . وهو مفعول والفاعل حمام . وفلج : بفتح الفاء وسكون اللام ، موضع بين البصرة والضرية . وفنن : بفتحنين ، الغصن . وهي سقط من الضعف . ونسق : أي منظم . وأسلمه : خذله . وأم حفص : أخت زوجة الأحوص . والخلق بفتحتين ، والرمام : بالكسر ، البالي المتقطع . والصريع : المصروع . والمدامة : الخمر . ومطر : سلف الأحوص ، وكان من أقبح الناس صورة . وقوله : ( يا مطر ) يروى بالرفع والنصب « 3 » . وقوله : ( فإن نكاحها مطر ) برفع مطر ونصبه وجره . فالرفع على أنه فاعل
--> ( 1 ) اصلحنا ( شيء ) وانظر الطبقات ، وفيه ( مطر ) بالرفع . ( 2 ) بعد هذا البيت ، أثبت البيتان الأول والثاني ، وقد حذفناهما لتكرارهما . ( 3 ) انظر الخزانة 1 / 294